الفئات
التنميط النفسي
ترتبط علم النفس ارتباطًا وثيقًا بالحياة المؤسسية. فهناك مهام لا يمكن حلها إلا بالاستعانة بأدوات علم النفس. بل تُستخدم أساليب خاصة لتحديد الشخصية – وهي البروفايلينغ (التنميط النفسي)، حيث يُحلَّل الصورة النفسية للمحيط. فما هو التنميط النفسي؟ وكيف يُطبَّق؟ لنناقش ذلك في مقال Anexet.
تعريف التنميط النفسي
ماذا سمعت عن التنميط النفسي؟ التنميط النفسي هو مجموعة من التقنيات والأساليب لتقييم التواصل اللفظي وغير اللفظي، تُستخدم لتحليل سلوك الأشخاص والتنبؤ به في موقف أو سياق معين. يُعرف التنميط النفسي أيضًا بقراءة الشخص وتحديد ملفه النفسي؛ أي تقييم الطريقة التي يُدرك بها عقلك الشخص الذي تتحدث إليه.
فيم يُستخدم التنميط النفسي؟
يُستخدم التنميط النفسي لتقييم الشخصية وسماتها الفردية وخيارات توظيف هذه المعرفة في التواصل. ويحل التنميط النفسي ثلاث مهام رئيسية: تحديد أبرز سمات شخصية المحاور مع مراعاة خصوصية كل شخص، وتصميم خيارات سلوكية في موقف معين، والمساعدة في استهداف الشخص المدروس بهدف زيادة الولاء في سياق ذي أهمية.
في البداية، استُخدمت هذه الدراسة التفصيلية لملف الشخص وقراءتها في الطب الشرعي، في دراسة سلوك المجرمين. غير أن التنميط النفسي يُستخدم اليوم في مجموعة أوسع من مجالات النشاط:
- في علم الجريمة (حيث يُستكشف ملف شخصية الجاني بناءً على المعلومات المتاحة في مسرح الجريمة بهدف تحديد الدوافع الخفية الحقيقية، وتفاصيل الجريمة، والشركاء المحتملين، وفي نهاية المطاف البحث عن الجاني أو الجناة أنفسهم)؛
- في اللوجستيات (البحث عن الركاب المحتمل خطورتهم في أي نوع من خدمات النقل بهدف التنبؤ بالمواقف الحرجة والتهديدات التي تُهدد سلامة حركة الركاب والبنية التحتية)؛
- في الخدمات المصرفية والتأمين (للتنبؤ بالخسائر المحتملة الناجمة عن العملاء المعسرين أو المحتالين)؛
- في الأعمال (لتقليل مخاطر الأعمال في المفاوضات والصفقات التجارية، وتحليل الشركاء من حيث الجدية والصدق وموثوقية المعلومات والنوايا)؛
- في إدارة الموارد البشرية وسياسة شؤون الموظفين (يوفّر فرزًا للعناصر غير المرغوب فيها قبل دخولها النظام المحمي بسبب نقص الكفاءة أو الدافعية أو العادات السيئة الخفية والإدمان أو المشاكل المادية أو المشاكل الشخصية التي تعيق أداء الواجبات المهنية، وتحديد الأشخاص ذوي النوايا المضرة من الداخل، وما إلى ذلك)؛
- في الأسرة (لتنسيق العلاقات داخل الأسرة وتحديد مصدر المشاكل).

لا يقتصر تطبيق التنميط النفسي على هذه المجالات. فكلما وُجدت حاجة إلى نهج شخصي أو التنبؤ بمخاطر اجتماعية وأنثروبولوجية، يمكن تطبيق هذه المنهجية: في قطاع الفندقة، والتسويق، والإعلان الموجّه، والمبيعات، والطب، وتصفح الموارد البشرية، وغير ذلك.
كيف تستخدم التنميط النفسي؟
يستعين المختص الذي يحلل الشخصية بحسب نمطها بكل وسائل القراءة المتاحة. وينبغي أن يكون النهج شاملًا قدر الإمكان، باستخدام تحليلات التواصل اللفظي وغير اللفظي والسياقي. كما تتأثر العملية بهوية من يجري البحث. فيجب أن يكون المحلل خبيرًا بما يكفي ليقرأ مظاهر التواصل بعناية وحياد ويضع ملفًا نفسيًا دقيقًا.
وسائل التواصل اللفظي
يشمل ذلك الكلام (المكتوب والمنطوق)، أي ما نقوله حرفيًا عندما نتحدث. وهو جزء بالغ الأهمية من حياتنا ومصدر لا ينضب للمعلومات في التحليل. فبحسب الإحصاءات، نلفظ يوميًا ما بين 5000 و30000 كلمة. وتتحدث النساء والرجال بشكل مختلف؛ فالنساء يتحدثن أكثر – نحو 20,000 كلمة، والرجال أقل – نحو 7,000 كلمة. وهو مصدر تواصل بأنقى صوره، متاح ومفتوح. كما أنه سريع نسبيًا. فقراءة المعلومات يمكن أن تتم أثناء المحادثة نفسها، أو من خلال تحليلات متسلسلة لاحقة (بعد الاستماع إلى محتوى صوتي، أو قراءة رسالة، وما إلى ذلك).
عند التحليل بالاستعانة بالوسائل اللفظية، يمكن تقديم تقييم مباشر لدوافع المحاور، ودقة المعلومات المقدَّمة، ومستوى حداثة المعرفة، وعاطفية الكلام وحسّيته، والخبرة الحياتية، والتعليم، وطريقة صياغة الأفكار ومنطقية الحديث، وملاحظة الخصائص العرقية وثقافة التواصل وما إلى ذلك. وهذا كم هائل من البيانات.
وسائل التواصل غير اللفظي
هو أسلوب من التفاعل بين الأشخاص بدون استخدام الكلام. ويشمل ذلك الإيماءات وتعابير الوجه والوضعيات ونبرات الصوت والحركات أثناء التواصل والتفاعلات البيولوجية للجسم (كاحمرار الوجه أثناء الحديث) وغيرها. وباختصار، فهي لغة الجسد التي توضح وتكمل المعلومات اللفظية.
تجعل وسائل التواصل غير اللفظي الحوار أكثر وضوحًا وفعالية، وتؤثر في قوة الإقناع وفعالية عرض المعلومات.
لا تقل وسائل التواصل غير اللفظي أهمية عن اللفظية. فالشخص يُدرك نحو 70% من المعلومات عبر هذه القنوات، ومن خلالها يتشكل الانطباع الأول عنه. فعادةً، قبل أن تبدأ المحادثة، نكون قد قيّمنا الشخص "تلقائيًا" وكوّنّا صورة عنه قبل أن يبدأ الحوار. كما أن وسائل التواصل غير اللفظي أكثر صدقًا، إذ تُحدَّد من خلالها النوايا والمشاعر الحقيقية بدقة أكبر مما تحدده اللغة.
وسائل التواصل السياقي
هو ربط العلامات اللفظية وغير اللفظية بالخصائص الفردية، وإضفاء الطابع الشخصي على الأفعال والنوايا الكامنة وراء تلك الأفعال.
مكوّنات التنميط النفسي
البرامج الفوقية (Metaprogrammes)
من الأدوات الأساسية للتنميط النفسي تحديد البرنامج الفوقي للشخص. والبرامج الفوقية هي مجموعة من الاستجابات وأنماط السلوك الشخصية التي تنطبق على كامل نطاق تجربة الشخص المعني ودورة حياته. وبعبارة مبسطة، يمكن القول إنها خريطة للسلوك في الدماغ يوجد فيها ترتيب خطي للأفعال (تقليديًا، توجد استجابات "نعم" أو "لا" لكل خطوة). ومثال آخر مماثل: البرمجيات الأساسية، أي حزمة "ويندوز" الموجودة في رأس كل شخص.
من خلال تحديد نوع البرنامج الفوقي، يستطيع المحلل فهم الطريقة التي يُنمذج بها الشخص المدروس تفكيره. والبرامج الفوقية لا تستند إلى حكم شخصي من الخبير، بل هي أداة إثباتية، بديهية لا نظرية، في تقييم الشخصية.
بالاستعانة بالبرامج الفوقية يمكن تحديد السمات العامة للشخص، وأسلوب حياته، وأنماط سلوكه، ومعتقداته، وصورته العامة عن العالم، والقوالب النمطية المحتملة التي يسترشد بها، وسماته الشخصية، وإجراء التكييف المهني للنشاط، وضبط التأثير وفقًا لنوع البرنامج وما إلى ذلك.
التنميط العاطفي
هو تحديد الاستجابات العاطفية الغالبة الملازمة لكل شخص على حدة. ويساعد تحديد القاعدة العاطفية على معرفة أسلوب تفكير كل شخص ومنظوره الإدراكي، والعلامات الخارجية التي ستُعبِّر عن هذه العاطفة.
هرم القيم والأهداف الفردية
يسير الأشخاص بوعي على مسار لتحقيق أهدافهم ودعم قيمهم. ومعرفة هذا النوع من السمات الشخصية تساعدك على فهم مدى تشابه أسلوبك السلوكي مع أسلوب شريكك. وفي الوقت نفسه، فالشخص ليس "كتابًا مفتوحًا"، إذ يميل إلى إخفاء نواياه الحقيقية، أو قد لا يدرك أهدافه بشكل كامل أصلًا. ويساعد التنميط النفسي القائم على هرم القيم والأهداف على ضمان المستوى والزاوية الصحيحين للتأثير على الشخص.
شخصية الإنسان وأقنعته
تساعد تقنيات التنميط النفسي عالية الدقة على تحديد شخصية كل فرد، وكذلك مجموعة الأدوار الاجتماعية والأقنعة التي يلعبها ويختبئ خلفها. وهذا يساعد على فصل العناصر البصرية الخارجية للتقديم الذاتي عن المرجعيات الحقيقية التي يعتمد عليها الشخص.
التحليل اللغوي والافتراضي للكلام
يتيح تقييم الفرد بناءً على أنماط كلامه الشخصية، وصياغة الجمل، ومستوى الإلمام بالكتابة والقراءة، واستخدام صيغ الكلمات والتراكيب النحوية.
يدرس كل مجال من مجالات التنميط النفسي جزءًا من الصورة الشخصية للشخص المدروس، والتي تتكامل في النهاية لتشكّل صورة كاملة تساعد على تحديد عوامل الخطر عند التعامل معه، ودرجة ولائه وكفاءته في المسائل ذات الأهمية، وضبط إمكاناته المهنية والمسار الوظيفي، وتحديد نقاط ضعفه وآلامه، وكذلك توفير تأثير موجّه عليه عند الضرورة.
الملف الشخصي النفسي: النماذج الأصلية (Archetypes)
يتلخص النهج العام في التنميط النفسي في أنه، استنادًا إلى جميع الأدوات المذكورة أعلاه، ينبغي تحديد الملف النفسي للشخص بشكل صحيح ومراعاة سماته الشخصية. ولا يزال الخبراء يتناقشون حول عدد هذه الأنماط، وكقاعدة عامة يفسّر كثيرون تعريفات هذه الأنماط بأنفسهم. وهناك تصنيفات معروفة وفق يونغ وفرويد وما بعد يونغ وما بعد فرويد ونماذج خاصة بأصحابها. لنتناول أحد النماذج الشائعة في العقود الأخيرة، نموذج ليتشكو-ليونهارد، الذي يحدد 12 ملفًا نفسيًا للشخصية:
- النمط الدقيق (منضبط، مرتب، غير ميال للنزاع، بطيء التغيّر)؛
- النمط العالق (حاد الذكاء، انتقامي، موجَّه نحو الهدف، ذو حدود واضحة لدائرته الاجتماعية بين الخاص وغير الخاص)؛
- النمط المستثار (ضعيف السيطرة على النفس، غير صبور، عاطفي، سريع الاستثارة)؛
- النمط المفرط النشاط (اجتماعي، دائم الحيوية، اندفاعي، مفرط النشاط، سريع الاستثارة)؛
- النمط الانبساطي (موجَّه نحو الإدراك الخارجي، متمركز حول ذاته، سهل التأثر)؛
- النمط الكئيب (ضعيف الإرادة، متشائم، ذو تقدير منخفض للذات، مثبَّط)؛
- النمط الوجداني المتقلب (دوري، حساس، محب للفت الانتباه)؛
- النمط الابتهاجي (متحمس، نشيط، مع عناصر من المبالغة الدرامية)؛
- النمط القلق (شديد الحساسية، منعزل اجتماعيًا، عصبي)؛
- النمط الوجداني (يشعر بكامل نطاق العواطف، متعاطف، سريع التأثر بالمحيط)؛
- النمط العرضي (سريع البديهة، فني الطابع، سهل الخداع، مغامر)؛
- النمط الانطوائي (منشغل بإدراكه الخاص، يحلل عواطفه بعمق، خيالي، منفصل عن الآخرين).
لماذا تُستخدم الأنماط النفسية في التنميط النفسي؟ تُستخدم الأنماط النفسية كمصفوفة أولية لتحديد انتماء الشخص المستجوَب إلى إحدى هذه المجموعات. وبعد الحصول على هذه المعلومات العامة، يفحص المحلل السمات الشخصية للطبع والسلوك. وأحيانًا يُستخدم هذا التنميط العام أيضًا لتصنيف عام للشخصية.
هل يساعد التنميط النفسي في كشف الأكاذيب؟
التنميط النفسي هو تحديد الطريقة التي يفهم بها الدماغ شخصًا آخر، والوصول إلى ملفه النفسي، والإجابة عن السؤال: ما الذي يُظهره الشخص للخارج هو صحيح وما الذي هو زائف أو متصنَّع أو مختلَق ضمن إطار دوره الاجتماعي. أي أن الإجابة نعم، فهذه الأدوات تساعد على تحديد ما إذا كان الشخص يخدعك في تلك اللحظة أم لا. غير أن دقتها لا تصل إلى 100%. وتؤثر العوامل التالية سلبًا في النتيجة:
-
التطور الاجتماعي. لم تتشكل البشرية في الأصل بحيث تكون الاستجابة لهذا المؤثر أو ذاك واضحة بنسبة 100%. فهناك تطور مستمر، بما في ذلك في عالم العواطف وطرق الدفاع عنها. وبطبيعة الحال، هناك هامش خطأ يتعلق بالسمات الشخصية، فبعض الأشخاص أكثر قدرة على التحكم في ردود أفعالهم من غيرهم. وكقاعدة عامة، يبلغ متوسط دقة المحلل 70%؛
-
الأنماط الشخصية. قد يترك طابع شخصية المحلل نفسها أثرًا سلبيًا أثناء التحليل. ففي هذه الحالة، ينقل الخبير خبرته إلى الشخص المدروس ويستخلص استنتاجاته بهامش خطأ؛
-
غياب العواقب على المحلل في حال الخطأ. وهذه سمة نفسية لدى كل شخص: فإذا لم نرَ عواقب خطئنا أو التهديد المحتمل بالعقاب، فإننا لا نبذل 100% من جهدنا، ونبحث عن بديل أسهل. أما احتمال العقاب فيدفع نحو عمل أكثر كفاءة ونشاطًا؛
-
إسقاط الصفات المتوقعة على الشخص المدروس. ويُعرف هذا بتأثير الهالة – حين يُسند المحاور بشكل لا إرادي مجموعة من الصفات إلى المحاور الآخر استنادًا فقط إلى مظهره. فمثلًا، ننسب إلى شخص يرتدي بدلة عمل صفات رجل الأعمال: الفطنة التجارية، والقدرة على التحليل، والجدية، وما إلى ذلك.

في التنميط النفسي، توجد مجموعة من الأدوات الخاصة الموجَّهة تحديدًا للكشف عن الخداع والأكاذيب والدوافع الحقيقية للشخص. وتُسمى أيضًا مفاتيح أو قواعد كشف الخداع:
-
الثابت (تحديد معيار لسلوك الشخص يُبنى عليه التقييم)؛
-
التغيّر (ملاحظة وتسجيل أي انحراف عن المعيار المعتمد في الثابت)؛
-
المجموعات (تحديد الأفعال اللفظية وغير اللفظية المطابقة للعواطف والأكاذيب)؛
-
الاتساق (مقارنة الاستجابات لأسئلة محددة ومطابقتها مع المجموعات المطابقة للحقيقة والكذب)؛
-
عدم التحيّز (لا ينبغي التعامل مع تحديد الأكاذيب والحقائق بإضفاء طابع شخصي أو نقل صفات شخصية أو تحيّز)؛
-
عدم التلوث (الحياد تجاه المحاور، بلا حاجة لأن يصبح المحلل مثيرًا في المحادثة، ما قد يؤثر في نقاء التقييم)؛
-
التحقق المتقاطع (استكشاف إضافي لردود الفعل تجاه عكس المواضيع محل الاهتمام).
عمليًا، يعتمد تطبيق هذه القواعد وفعاليتها على خبرة المحلل واحترافيته، وعلى البيانات الداخلية للشخص المدروس، وبطريقة ما على ظروف البيئة الخارجية التي تؤثر في لحظة البحث. فمن الصعب جدًا تحديد الكذب. وتتأثر العملية برمّتها بعوامل مباشرة وغير مباشرة.
أين يُستخدم كشف الكذب باستخدام التنميط النفسي؟ في الطب الشرعي، وتحليل الأعمال، وعمل المستشارين السياسيين، والمبيعات، والتسويق، وفي تنميط الموظفين الجدد وتقييم القدامى، وغيرها من المجالات الكثيرة. وبشكل عام، يمكن لأي مجال يتضمن التواصل مع أعداد مختلفة من الأشخاص، واختيار نهج فردي تجاه شخص ما، واستخدام الملف النفسي لتسهيل الاندماج في الفريق، أن يستفيد من أدوات التنميط النفسي. ويقدم التنميط النفسي مساعدة كبيرة في تقييم الصفات المهنية والشخصية للشركاء، وموثوقيتهم وولائهم، ودوافعهم وخططهم الحقيقية.
التنميط الرقمي
في التنميط النفسي المهني الحديث، ظهر تعريف جديد – التنميط الرقمي. وهو دراسة البيانات الشخصية للفرد وتنميطه استنادًا إلى نشاطه على الإنترنت، إضافة إلى إجراء اختبارات واستبيانات متخصصة تساعد على تحديد نوع الملف النفسي للشخص حتى دون تواصل مباشر.
يحظى التنميط الرقمي بشعبية كبيرة اليوم، خصوصًا في مجال إدارة الموارد البشرية. حيث يستخدم موظفو أقسام ووكالات الموارد البشرية هذا النوع من التحليل لمطابقة الملف الحقيقي للمرشح مع احتياجات وظيفة شاغرة معينة. ويساعد ذلك في العثور على أفضل مرشح يناسب الوظيفة المطلوبة ومجموعة المسؤوليات. ومن منظور الشركة، يساعد التنميط الرقمي في:
-
إدارة الموظفين بفعالية، واختيار الموظفين المناسبين للوظيفة؛
-
تهيئة بيئة لتطوير الموظفين وإمكاناتهم، بما يساعد على ضمان نهج موجَّه للتدريب واستخدام الموارد البشرية؛
-
زيادة مدة بقاء الموظف في الشركة عبر اختيار ملف وظيفي أنسب له.
أصبح استخدام التنميط الرقمي أكثر فعالية مع تطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي. إذ توفر البيانات الضخمة والتعلم الآلي الوصول إلى كم هائل من البيانات في البحث، مما يعني أن التنميط النفسي يتم بدقة أكبر وفي الوقت الفعلي.
الخلاصة
التنميط النفسي عملية منهجية قائمة على الأدلة لدراسة الشخص وسماته والوصول إلى دوافعه الحقيقية. وهو عمل معقد وواسع النطاق يقوم به المختصون. وإضفاء الطابع الشخصي على العمليات والأهداف اتجاه جديد في القرن الحادي والعشرين، حيث تُوجَّه حتى الأفعال التي تبدو عادية للوهلة الأولى نحو جمهور مستهدف محدد، مع مراعاة خصائصه وجوانبه الإيجابية والسلبية. ولا يضمن استخدام التنميط النفسي خفض التكاليف على المدى المتوسط والطويل فحسب، بل يوفر أيضًا الراحة النفسية داخل الفريق، إضافة إلى التنفيذ الفعال لخطط الأعمال.

















