لماذا يُعدّ الاكتشاف الجزء الأصعب
الهجوم الخارجي يُطلق الإنذارات. الجدار الناري يحجب الاتصال، ونظام كشف التسلل يرصد توقيعاً، ومضاد الفيروسات يعزل الملف. هذه أحداث قائمة على القواعد: إما أن يطابق الشيء نمطاً خبيثاً معروفاً أو لا يطابقه.
التهديدات الداخلية لا تعمل بهذه الطريقة. فالمطلع الداخلي يستخدم بيانات اعتماد وتطبيقات وقنوات مشروعة. وكل إجراء على حدة، كفتح ملف أو إرسال بريد أو رفع بيانات إلى التخزين السحابي، مصرَّح به. والتهديد يكمن في النمط، أي في تسلسل الإجراءات عبر الزمن الذي يكشف النية أو الخطر. ويتطلب اكتشافه نهجاً يختلف عن أمن المحيط.
أساليب الاكتشاف
يجمع الاكتشاف الفعّال عدة أساليب، لأن أياً منها لا يغطي كل الحالات وحده:
- المراقبة القائمة على القواعد: سياسات ثابتة تعلّم إجراءات محددة، مثل ملف يطابق البصمة الرقمية لمستند سري ويُرفع إلى حساب سحابي شخصي. وهي تلتقط الأنماط الخبيثة المعروفة، لكنها لا تلتقط الجديدة.
- خط الأساس السلوكي واكتشاف الشذوذ (UEBA): يتعلّم النظام السلوك المعتاد لكل مستخدم ويرصد الانحرافات، مثل ارتفاع مفاجئ في حجم البيانات أو الوصول إلى أنظمة خارج الدور الوظيفي. وهكذا تُكتشف تهديدات لا تطابق أي قاعدة محددة مسبقاً.
- فحص المحتوى (DLP): بدلاً من مراقبة السلوك، يراقب DLP ما يُنقل، مثل جدول يحوي أرقام بطاقات أو محتوى يطابق قاموساً لمصطلحات حساسة. وهكذا تُكتشف البيانات المعرضة للخطر فعلاً بصرف النظر عن القناة.
- تسجيل درجة المخاطر: تُدمج إشارات متعددة في درجة خطر لكل مستخدم. الإشارة الضعيفة المنفردة تعني خطراً منخفضاً، لكن تجمّع إشارات ضعيفة على شخص واحد يرفع الدرجة. وهذا يرتّب الحالات أمام انتباه المحللين المحدود.
- الإثراء بالسياق: أحداث الموارد البشرية وتغييرات الصلاحيات والسياق التنظيمي تجعل الاكتشاف أدق وتقلل الإنذارات الكاذبة.
فئات المخاطر عملياً
تُقيِّم Anexet كل مستخدم وفق فئات مخاطر، ولكل فئة مستوى خطر افتراضي.
المؤشرات السلوكية المهمة
تتابع برامج الاكتشاف عبر الزمن تركيبات من هذه المؤشرات. لا يوجد مؤشر منفرد حاسم، فقيمة الاكتشاف تكمن في التركيبات والاتجاهات لا في الأحداث المعزولة.
| المؤشر | أمثلة |
|---|---|
| شذوذ الوصول إلى البيانات | تنزيلات بالجملة، وملفات خارج الدور الوظيفي، واهتمام مفاجئ بأنظمة غير مستخدمة |
| أنماط الوقت والموقع | نشاط خارج أوقات العمل، ومواقع غير معتادة، ونشاط قبيل المغادرة |
| إساءة استخدام القنوات | الرفع إلى تخزين شخصي، والبريد الشخصي المكثف، والنسخ إلى USB |
| تحوّلات السلوك | تغيّر الإنتاجية، ومحاولات تجاوز السياسات، وتعطيل أدوات الأمن، والاستياء |
| أنماط نقل البيانات | التجميع في مجلد محلي، وضغط الملفات الكبيرة، والنقل إلى وجهات خارجية |
خطوة التحقيق
الاكتشاف ليس اتهاماً. فعند تعليم مستخدم، تكون الخطوة التالية التحقيق لا الإجراء. ويراجع المحلل النشاط المعلَّم في سياقه:
- هل هناك تفسير عملي مشروع؟
- هل تغيّر دور المستخدم أو مشروعه مؤخراً؟
- هل تؤكد عدة مصادر بيانات هذه المؤشرات؟
- ما درجة الخطورة والأثر المحتمل؟
اختيار الاستجابة
لا يحدد البرنامج الاستجابة إلا بعد التحقيق: إغلاق الحالة بوصفها إنذاراً كاذباً، أو تشديد المراقبة، أو تعديل الصلاحيات، أو التصعيد إلى الإدارة أو فريق الأمن للتدخل. أما تخطي التحقيق والتصرف بناءً على تنبيهات خام فيؤدي إلى اتهامات غير مبررة وفقدان الثقة وتعرض قانوني.
الاكتشاف مقابل المنع
الاكتشاف يحدد الخطر، والمنع يوقف الضرر. وهما متكاملان.
كثير من التهديدات لا يمكن منعه مسبقاً. فقد يستخدم المطلع الداخلي قنوات لا يغطيها DLP، أو يتصرف بصورة مشروعة عند النظر إلى كل تصرف منفرداً. في هذه الحالات يكون الاكتشاف مع التحقيق السريع الدفاع الأساسي. أما للقنوات والمحتويات المعروفة فيكون المنع عبر DLP أكثر فاعلية.
للمزيد من القراءة: كيف يحدد مسؤول الأمن شخصًا داخليًا باستخدام نظام DLP؟.
- DLP وقائي: يمكنه منع خروج ملف حساس من المؤسسة.
- UEBA كشفي: يحدد خطراً سلوكياً قد يتحول إلى حدث فعلي وقد لا يتحول.
نادرًا ما يتصرف الشخص الداخلي في خطوة واحدة. الإشارة تكمن في التسلسل، وهنا تثبت قيمة الاكتشاف.
كيف تعالج Anexet ذلك
تنفّذ Anexet اكتشاف التهديدات الداخلية عبر تكامل وحدتَي Activity وDLP:
والبنية المحلية (on-premise) تعني بقاء جميع بيانات الاكتشاف ودرجات المخاطر وملفات التحقيقات داخل بنية المؤسسة: وهو أمر مهم، لأن بيانات اكتشاف التهديدات الداخلية من أشد ما تحتفظ به المؤسسة حساسيةً.
البيانات السلوكية
تجمع الوكلاء على محطات العمل نشاط المستخدمين: التطبيقات والملفات ونشاط الويب والمراسلة وأنماط التوقيت: فتوفّر المادة الأولية للتحليل السلوكي.
محرك تحليل المخاطر
يقيّم كل مستخدم ضمن ثماني فئات مخاطر جاهزة («التهديد الداخلي» و«تسرب البيانات» و«عدم ولاء الموظفين» و«السلوك غير اللائق» و«النشاط غير المنتج» و«مخالفة القانون» و«استهلاك موارد الشركة» و«مخالفة جدول العمل»)، فيدمج إشارات متعددة في درجة خطر مرتَّبة بالأولوية.
الاكتشاف المستند إلى المحتوى (DLP)
تكشف قواميس الأمن وبنوك البصمات المختصرة والبصمات الرقمية ووسوم الحساسية تحرّكَ البيانات الحساسة أياً كانت القناة: وهو المكمّل المعتمد على المحتوى للإشارات السلوكية.
وحدة التحقيقات
يجري التحقيق في الحالات المعلَّمة ضمن ملفات منظَّمة تُبنى من الأحداث المكتشفة، مع تصدير المواد للاستخدام التأديبي أو القانوني.
مدير الإشعارات
تصعّد التنبيهات المرتبطة بالعتبات (بريد إلكتروني أو syslog أو Telegram) عندما تتجاوز درجات الخطر الحدود المقررة، بما يتيح التحقيق في وقته.
خاصية اكتشاف التهديدات الداخلية
اعرف المزيد