المنتج
الحلول
الشركة
الخدمات

الفئات

لا توجد فئات

كيف تحمي بياناتك على شبكات التواصل الاجتماعي: نصائح عملية

June 08, 2025
Eye23
Book10 دقيقة
Background

أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي جزءًا من حياتنا ولا تريد أن تفارقنا. لا يمكننا أن نتخيل أنفسنا دون التواصل عبر هذه الشبكات، لكنها، بوعي منا أو دون وعي، تحتوي على الكثير من معلوماتنا الشخصية والسرية التي قد تصبح هدفًا لأطماع المحتالين على الشبكة. لنستكشف اليوم معًا مع محللي Anexet موضوع حماية بياناتك في شبكات التواصل الاجتماعي.

إحصاءات

أولًا، لنناقش بعض الإحصاءات. إلى أي مدى لا تزال وسائل التواصل الاجتماعي مهمة في حياة البشرية؟ اعتبارًا من عام 2025، يستخدم أكثر من 4.5 مليار شخص، أي أكثر من 57% من سكان العالم، وسائل التواصل الاجتماعي.

أشهر شبكة تواصل اجتماعي في العالم هي فيسبوك. كما تحتل إنستغرام وX (تويتر سابقًا) وواتساب وتيك توك مراتب ضمن الأكثر شعبية. وبالمناسبة، يولّد فيسبوك وحده نحو 25% من حركة الإنترنت في العالم.

إن السعي وراء الاستحسان والفضول الجامح و«العيش بشفافية» لها أثر سلبي على أمن المعلومات الشخصي، من بين أمور أخرى. فالمحتوى المنشور يزداد شفافية وانفتاحًا ووضوحًا في تفرده، وهو ما يمكن أن يستغله المحتالون.

ما البيانات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤثر على أمنك؟

مهما بدا الأمر غريبًا، فإن تأثير شبكات التواصل الاجتماعي هو ما يقلل من يقظتنا وحذرنا، ويجعلنا أكثر انفتاحًا وسذاجة. لذلك نصبح أكثر استعدادًا لمشاركة معلومات شخصية يمكن أن تصفنا كأفراد وتكشف عن وضعنا الاجتماعي والمادي المحتمل.

ما هي المعلومات التي تبدو بريئة على حساباتك ويمكن أن يستغلها المحتالون؟

  • الصور، لا سيما الحديثة منها والملتقطة أثناء العطلات، يمكن أن تكون دليلًا على أنك لست في المنزل حاليًا؛

  • الإعلان عن مشتريات باهظة الثمن وسلع فاخرة قد يوجّه المحتالين إلى إمكاناتك المالية؛

  • تحديد الموقع الجغرافي يكشف عن مكانك بالتحديد؛

  • البيانات الشخصية، والبريد الإلكتروني، ورقم الهاتف المحمول، والعنوان، وما إلى ذلك، لن توفر فقط هجومًا واسعًا بالإعلانات المزعجة، بل يمكن أيضًا استخدامها في التصيد الاحتيالي أو الاحتيال المالي.

إضافة إلى هذه البيانات، هناك أنواع من المحتوى قد تستوجب المسؤولية الإدارية أو حتى الجنائية عند نشرها. ومن هذه الأنواع:

  • نشر أخبار مزيفة (معلومات كاذبة عن علم) قد يؤدي إلى غرامة إدارية أو، حسب خطورة عواقب النشر، إلى عقوبة جنائية وسجن الناشر؛

  • معلومات ذات طابع متطرف أو إرهابي أو تسيء إلى مشاعر المتدينين. تهدف هذه المعلومات إلى إثارة الكراهية والعداء تجاه مجموعات مختلفة من الناس، والمساس بالحقوق على أسس عرقية أو قومية أو دينية، وإهانة الكرامة الإنسانية؛

  • المحتوى المهين للأفراد (أي معلومات تسيء إلى الشرف والكرامة) قد يؤدي إلى مسؤولية إدارية وغرامة وإمكانية دفع تعويض معنوي للشخص المتضرر؛

  • المحتوى المهين لممثلي السلطة (فيما يتعلق بالمسؤولين ورجال الشرطة والضرائب ومنفذي الأحكام) قد يؤدي إلى غرامات؛

  • المحتوى الذي يشوّه سمعة الجيش ويقوّض هيبة القوات المسلحة؛

  • معلومات عن الحياة الخاصة للآخرين وبياناتهم الشخصية؛

  • المحتوى غير القانوني؛

  • التشهير؛

  • المحتوى الذي ينتهك حقوق النشر؛

  • المحتوى الذي ينتهك قواعد مواقع معينة.

أبرز مخاطر المعلومات على شبكات التواصل الاجتماعي

التصيد الاحتيالي. مواقع أو روابط مزيفة تبدو كصفحات وتطبيقات شرعية. يُدخل المستخدمون بيانات تسجيل الدخول أو كلمات المرور أو غيرها من البيانات ظنًا منهم أنهم على موقع حقيقي، فيقدمونها بذلك للمحتالين.

مثال: في عام 2016، وقع هجوم تصيد واسع النطاق عبر Google Docs حيث تلقى المستخدمون رسالة بريد إلكتروني تدعوهم لفتح مستند. وعند النقر على الرابط، كانوا يُدخلون بياناتهم على موقع مزيف، مما أدى إلى سرقة حساباتهم على Google.

البرمجيات الخبيثة والفيروسات. ينشر المهاجمون البرمجيات الخبيثة عبر الروابط والمرفقات في الرسائل أو المنشورات. يصيب المستخدمون أجهزتهم عند فتح هذه الروابط أو الملفات.

مثال: في عام 2017، انتشر فيروس يُدعى Locky عبر فيسبوك. تلقى المستخدمون رسالة تحتوي على رابط لملف مصاب، وبعد فتحه تم تشفير أجهزتهم، تلاه طلب فدية لفك تشفير البيانات.

الهندسة الاجتماعية: دراسة ملفات المستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي للتعرف على تفاصيل شخصية يمكن استخدامها للخداع والتلاعب.

مثال واقعي: في عام 2018، استخدم قراصنة معلومات من ملفات LinkedIn لإرسال رسائل تصيد مخصصة لموظفي شركات متنكرين في هيئة زملائهم أو شركائهم.

اختطاف الحسابات: حالة يحصل فيها المهاجمون على وصول إلى حسابات مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي عن طريق اختراق كلمات المرور أو استخدام بيانات مسروقة.

مثال واقعي: في عام 2020، وقع اختراق واسع لحسابات تويتر لشخصيات مشهورة مثل إيلون ماسك وجيف بيزوس وباراك أوباما وغيرهم للترويج لاحتيال بالعملات المشفرة.

خصوصية البيانات: قد لا تحمي شبكات التواصل الاجتماعي بيانات المستخدمين بشكل جيد، مما يؤدي إلى تسرب المعلومات.

مثال: فضيحة كامبريدج أناليتيكا عام 2018، حين استُخدمت بيانات ملايين مستخدمي فيسبوك بشكل غير قانوني لأغراض الاستهداف السياسي.

التنمر الإلكتروني والملاحقة، حيث يستخدم المعتدون شبكات التواصل الاجتماعي لتهديد ضحاياهم وإهانتهم ومضايقتهم، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب نفسية خطيرة بل وحتى الانتحار.

الأخبار الزائفة والتضليل حيث تُنشر معلومات كاذبة عن أحداث أو شخصيات بهدف تضليل الناس.

التنميط والتتبع، حيث تجمع الشركات أو المهاجمون بيانات عن سلوك المستخدمين لإنشاء ملفات تعريف مفصلة واستخدام تلك البيانات في الاستهداف.

مثال واقعي: في عام 2019، تبيّن أن العديد من تطبيقات أندرويد وiOS كانت تجمع بيانات موقع المستخدمين وتبيعها دون موافقتهم.

الإعلانات والتسويق الموجَّه أو استخدام بيانات المستخدمين لإنشاء إعلانات موجّهة، وهو ما قد ينتهك خصوصية تلك البيانات.

مثال: يستخدم فيسبوك بيانات نشاط المستخدمين لعرض إعلانات مخصصة، وهو ما يثير أحيانًا استياءً بسبب انتهاك الخصوصية.

انتحال الهوية والاحتيال. وهي عملية إنشاء ملفات تعريف مزيفة بهدف الاحتيال على الناس أو انتزاع الأموال أو المعلومات القيّمة منهم.

مثال: من المخططات الشائعة إنشاء ملفات تعريف مزيفة على مواقع المواعدة لكسب ثقة الضحايا واحتيالهم على مبالغ كبيرة من المال.

ما هي النصائح العملية المتاحة للمستخدمين للسلامة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

إعدادات الخصوصية

تحقق من إعدادات الخصوصية على جميع شبكاتك الاجتماعية واضبطها. تأكد من أن الأصدقاء فقط يمكنهم رؤية منشوراتك ومعلومات ملفك الشخصي. عطّل إمكانية اطلاع الغرباء على ملفك الشخصي.

كلمات مرور قوية

استخدم كلمات مرور معقدة وفريدة لكل شبكة تواصل اجتماعي. يجب أن تحتوي كل كلمة مرور على مزيج من الحروف والأرقام والرموز. يُنصح باستخدام مدير كلمات مرور لإنشائها وتخزينها بأمان.

المصادقة الثنائية (2FA)

فعّل المصادقة الثنائية لحماية إضافية. يمكن أن تكون رمزًا يُرسل إلى هاتفك أو عبر تطبيق مصادقة. حتى لو عرف أحدهم كلمة مرورك، فلن يتمكن من الدخول إلى حسابك دون العامل الثاني.

الحذر من طلبات الصداقة

لا تقبل طلبات الصداقة إلا من أشخاص تعرفهم شخصيًا. يمكن للمهاجمين إنشاء ملفات تعريف مزيفة للوصول إلى معلوماتك.

توخّ الحذر مع الروابط والمنشورات

لا تنقر على روابط مشبوهة ولا تفتح مرفقات غير متوقعة. حتى لو وصلتك الرسالة من صديق، تأكد معه أولًا من أنه هو من أرسل الرابط أو الملف فعلًا.

قلّل من كمية المعلومات الشخصية

لا تنشر الكثير من المعلومات الشخصية. تجنّب نشر عنوانك أو رقم هاتفك أو معلومات موقعك أو أي بيانات أخرى يمكن استخدامها لتحديد هويتك أو تتبعك.

حدّث البرمجيات

حدّث نظام التشغيل والتطبيقات لديك بانتظام. غالبًا ما تتضمن التحديثات تصحيحات أمنية تحميك من التهديدات الجديدة.

تحقق من أذونات التطبيقات

قد تطلب التطبيقات التي تثبّتها إذن الوصول إلى معلوماتك. تحقق من البيانات التي تطلب الوصول إليها ولا تمنحها إلا للتطبيقات التي تثق بها.

التدريب والتوعية

ابقَ مطّلعًا على أحدث التهديدات وأساليب الدفاع. اقرأ أخبار الأمن السيبراني وثقّف نفسك وعائلتك حول أساسيات السلوك الآمن عبر الإنترنت.

الفحوصات الدورية

افحص نشاطك على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل دوري. راجع سجلات النشاط والأجهزة التي تصل إلى حسابك، وعطّل فورًا أي جلسات مشبوهة.

نصائح إضافية:

  • التصيد الاحتيالي — تحقق دائمًا من عنوان URL للمواقع قبل إدخال بياناتك؛

  • برامج مكافحة الفيروسات — ثبّت برنامج مكافحة فيروسات وحدّثه بانتظام؛

  • النسخ الاحتياطي — احتفظ بنسخة احتياطية من بياناتك المهمة في حال فقدان الوصول إلى حسابك.